الأربعاء، 30 مايو 2012

وسوسات

تلدغني  عقارب الوقت  ..
 تغتالني  وسوسات  الظنون,,
أين أنت من مسائي ..
 أي كأس أثملك الليلة  
جعلك تغض عني طرف لهفتك   
أكاد أختنق ..
هل  تشهق  الآن  أنفاسها  
هل ترحل أصابعك الآن في غاباات شعرها
هل تبللها الآن بعطرك ..
هل ترويها من خمر ريقك
هل تحسّها
تعيشها
تتنفسها
  تشمها
 
هل تركت لها غابات صدرك مرتعاً
 أتراها تغفو الآن في أحضانك

موجع حد الموت .. أن تنتزعك جرّة قلم من ليلي ..


 ..............

الأربعاء، 23 مايو 2012

لنعتد الغياب .. و لو قليلاً



سأشاكس الحنين إليك قليلاً
سأعاند فيك أشواقي .بعض نهار ..
أو ربما بعض شهقات للدمع ..
فقد  تمادى النبض يهذي بك ..
و مثلي لم تعتد إدمان الفرح ..
أخشى من جنوني بك أن يمض بي إلى غياهب اللارجوع 
فأنسى كيف أحزن ..
  
 سأسند رأسي الليلة إلى مقعدي 
.. لن أتكئ على كتفك . هذا المساء
سأشاهد الأخبار .. باهتمام .
 أو ربما أقلب قنوات التلفاز.. بحثاً عن كذبة مكسيكية .
. أو مأساة هندية لم أعتد أن أبك عليها
و سأبكي  كثيراً حين يعدمون البطل أمام حبيبته ..
لن أغص  حين ألمح صورة تلك العجوز وحيدة تحتضن شالها الصوفي
و تغفو على الأريكة

لن أحاول استحضار الفجر من تراتيل حرفك
  لن أنتظر الصباح باكراً .ليطل من بريق عينيك .
 سأحتضن شراشفي مدعية النوم لمنتصف النهار
و أنهض بتثاقل ..
لأحتسي صمتي و قهوتي الخالية من السكر

ربما علينا أن نعتاد الغياب .. و لو قليلاً.."
  ..
لينا جرار

18\5\2012

قال لي ...



قال لي :أريد أن أحبك أكثر
"
 "
و مضى يقطف الكرز عن شفاه الربيع  ..
و يزرع حقول الليل  .. غابات ياسمين
و أنا أتيمم من عبير أنفاسه ..
أصلي في محراب عينيه ..
و أعجن قمح صدره  ليصير  رغيفاً تقتاته روحي
فأحياه أبداً
"كيف لا أكون تمثال  مرمر ..
و أصابعه تنحت تفاصيلي  كل صباح ؟!
كيف لا أكون  الأنثى الأجمل .
وهو حبيبي؟! "


لينا جرار


17\5\2012

الأربعاء، 16 مايو 2012

وحده الليل شاهد

وحده الليل شاهد ..
***************

و في صمتي ... حكاية لم تخلق لها أبجدية بعد
يا أنت ألف قصيدة .
. أعجزتَ كل  اللغاتِ

أتوسل لحبري أن يصوغك قصيدة شهية الأنين ...
عصي هو الحرف ..
حين يحاول
حياكة  قميص يتسع لقلبينا معاً
أو بناء عالم  بحجم أشواقنا ..
أن يكون له  نكهة النعناع في أصابعي حين تعانق كفك

أو رائحة الياسمين حين أشهق أنفاسك ...
  أن ينثتي مع ذراعك حين تطوق خصري ..

أن يحترق بأشواقي .. ليشعر بالحياة
أن يصف لحظة من الجنة ..
حين أترنح .. لأضيع في غابات صدرك
و حين يتساقط كلي ليغرق في أحضانك  




وحدك من يغزل الفرح وشاحاً على جيد أيامي
 

وحدك من أرتل له أيات الشوق كل ليل و نهار 
وحدك من يروض تمردي ..
يصيرني أنثى من نور 
و فراشة تحوم حول انفاسك لتلثم دفئها


هو الليل شاهد .. و أشجار السنديان
... 


وفضاء مكتظ بشهقاتنا .. 
قمر السماء توارى خلف حجاب .. 
لعلّه يغازل نجمة تحت جنح الظلام ... 

امتزاج عطرين أثمل المكان .. 
ترنحت الريح سكرى .. 
و تاه المساء .. ليته تريث قليلاً .. 
ليته ناجى الوقت .. كي يقف هناك .. 
لأعيشك عمرا لا ينتهي

 
دونك كل لأشياء سواء...
كل ما حولي غريب عني
 أكاد أختنق اغترابا ..
وحدك وطني البعيد ..الساكن بي
 
 لينا

15\5\2012
\