الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

رؤيا


رؤيا

 ذات عمرٍ
.. سأكون ما قصّته رؤياك أمي

يوماً ما..
 ستغتسل الحكايات  بماء قدسي
سنكون تاريخاً بأجنحة بيضاء و طوق ياسمين
لستُ ظل الخطيئة  يا أناي..
جنين الطهر كنت و لمّا تراوحي عمر البراءة
مذ واعدتِ زهر البرتقال فوق أغصانه
 ما خنته
لا ولا  قتلت فوح عبيره
 انتظرت الربيع
فباغتك  المنجل
قد كان قمحك في سنابله غضّاً
لكنه خشي انبعاث الصيف في عروق الأرض
فأسلم أمره للحصاد
و مضى ليُطحن فوق أحجار الرحى
ليّناً بخضرة العود الندي
فأعتُصر  ماءاً مالحاً
و عجيناً لم يختمر .. 
فكيف يصير خبزاً شهياً ؟!
 ..
ما زال تحت غلالة التراب
 بعض حبّات تئن
وبرعماً يزداد عطشاً كل حين 
شوقاً لغيث قد يزور يباب أرضه
علّه يروي العروق
 
يا أيتها الروح التي عشقت مفاتيح الخلود
قدّيسة أنت..
قد مزّق الشوك ثوبك فارتديت الأقحوان 
 و منحت عطرك لانبعاثات الحنين
فكان بعضاً من سراب ..
لكّنه وجه النهار و قد مضى على عجل
ليعود ليل لا يغازله القمر
و عددت عشراً فانقضى منك المزيد  
 ما بقي في جعبة العمر الكثير
فاسكني يا عصفورة الأمنيات ..
 عشّك الملتاع من خطو الرياح
إحضنيه ,, رددي :..
سأكون يوما ما قصّته رؤياك أمي
سأكون حقل ياسمين

لينا جرّار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق